العصف الذهني

  • Home
  • العصف الذهني
Shape Image One
العصف الذهني

تعريف العصف الذهني يُمكن تعريف العصف الذهني (بالإنجليزية: Brainstorming) بأنه عملية استحداث كمية ضخمة من الأفكار التي يتم إنتاجها من خلال عملية منظمة ذات قواعد واضحة، ويرتبط إيجاد هذه الأفكار وتدوينها بجعل العقل مُنفتحاً دون أي قيود تَحدّ من إطلاق العنان لقدرته على التفكير، فالعصف الذهني هو طريقة يُمكن اتباعها لاستنباط الأفكار أو حتى ترتيبها وذلك عند شعور الإنسان بعدم قدرته على إيجاد أفكار جديدة خلاقة أو عند افتقاره للإلهام الذي يجعله يستطيع الخروج بمثل تلك الأفكار، ولا يُعتبر العصف الذهني طريقة لإيجاد أفكار جديدة فقط، بل هو إحدى الطرق غير التقليدية التي يستطيع الإنسان من خلالها إيجاد نقاط مُتخصصة تُشير إلى الموضوع العام الذي يُفكر به، فيُمكن اتباع هذا الأسلوب العلمي عند احتواء عقل الإنسان على العديد من الأفكار التي يرغب بتضييق نطاقها وتخصيصها أكثر فأكثر، أو حتى إعادة ترتيبها لتظهر بشكل مُفيد، أو حتى إيجاد العلاقة المُشتركة فيما بين هذه الأفكار بشكل يسمح للشخص البدء بالتخطيط السليم للمهمة التي يُفكر بها

تطوّر مفهوم العصف الذهني انتشر استخدام العصف الذهني في العديد من الشركات الأمريكية بعد النجاح الذي حققته شركة BBDO، وفي عام 1958م أجرى دونالد تايلور في جامعة ييل دراسة تُقارن بين فعالية العصف الذهني الجماعي مقارنة باستخدام العصف الذهني لكل شخص على حدة، ليظهر ما يُعرف بالعصف الذهني الفردي، ولكن هذه الدراسة كانت تحتوي على العديد من العيوب التي ظهرت نتيجة عدم التقيُد بطريقة أوزبورن في العصف الذهني الجماعي، مثل قلة أعداد الأشخاص الموجودين ضمن المجموعات التي قامت عليها تلك الدراسة، وعدم امتلاك هؤلاء الأشخاص لخبرة مهنية في المشاكل التي تم طرحها، وعقب ذلك ظهرت العديد من الدراسات التي تُقارن بين كل من فعالية جلسات العصف الذهني الجماعي والفردي، بناءً على دراسة جامعة ييل السابقة، مما أدى إلى استنباط أن العصف الذهني الفردي ذو فعالية أكبر من الجماعي، كما ظهرت آراء جديدة تتطرق إلى تغيير قاعدة التركيز على الكم التي وضعها أوزبورن، فاتجهت إلى التحول إلى التركيز على إنتاج أفكار ذات جودة بغض النظر عن كمّها، وأدت هذه الآراء إلى ظهور مدرسة فكرية ترى بأن العصف الذهني الفردي أفضل من الجماعي، مما أدى إلى وجود تعريف مُختلف لكل من العصف الذهني الجماعي والعصف الذهني الفردي.[٤] ونتيجةً لتلك الآراء والمدارس الفكرية الجديدة بدأت شعبية العصف الذهني الجماعي في الأوساط الأكاديمية بالتراجع، لكن الدراسات بقيت مُستمرة، وقد ظهرت بعض التقاربات في كلا مذهبَي أوزبورن وييل، حيث أوصى أوزبورن باستخدام العصف الذهني الفردي قبل وبعد جلسات العصف الذهني الجماعي، ويظهر ذلك جلياً من خلال قيام كل فرد في المجموعة بمحاولة فهم المُشكلة والتفكير بها قبل بدء عملية العصف الذهني، ومن خلال دور الشخص المسؤول في الشركة بتنقيح الأفكار وانتقاء الصالح منها بعد انتهاء عملية العصف الذهني.[٤] وفي عام 1998م عمِل سكوت إسكسن (Scott G. Isaksen) -مؤسّس مجموعة حل المشكلات الإبداعية الموجودة في نيويورك- على مراجعة أبرز خمسين دراسة تم إنشاؤها خلال الفترة المُمتدة بين الأعوام 1958م إلى 1988م والخاصة بعمليات العصف الذهني، حيث أظهرت أنّ الباحثين الذين أعدّوا تلك الدراسات لم يلتزموا بما أورده أوزبورن من قواعد لعمليات العصف الذهني، مما أدى إلى إعادة النظر من قِبل العديد من الباحثين في طريقة العصف الذهني التي قدّمها أوزبورن، وفي وقتنا الحالي أصبحت تقنيات العصف الذهني تحظى باهتمام كبير من الشركات والمؤسسات التي تسعى إلى تقديم كل ما هو مُبتكر.[٤] القواعد الأساسية للعصف الذهني كان تطوير أليكس أوزبورن لمفهوم العصف الذهني مرتكزاً على تأثّره بنظريات التفكير الإبداعي التي تعود لجراهام والاس، حيث وضع أوزبورن قواعد أساسية لعمليات العصف الذهني، وهذه القواعد هي الآتي:[٤] التركيز على الكم: فهذه القاعدة تركّز على الهدف النهائي المرجو الوصول إليه خلال عمليات العصف الذهني، وتعتمد على الوصول إلى أكبر كمية من الأفكار التي يتم طرحها أثناء العصف الذهني بغض النظر عن جودة وفعالية تلك الأفكار. حجب النقد: وتُعنى هذه القاعدة بعدم توجيه النقد لأي فكرة يتم طرحها خلال عملية العصف الذهني، وتأجيل الحكم على هذه الأفكار لحين الانتهاء من العملية. تقبّل الأفكار الجديدة: حيث يشجع على طرح جميع الأفكار حتى لو كانت غير اعتيادية وغير مألوفة.

تابعونا هنكمل فى باقى البوستات الجاية ..

اترك تعليقاً